السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
114
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
واختلف فقهاء المذاهب ، فقال الحنفيّة « 1 » : لا ضمان عليه ؛ لأنّ هذا خطأ في الاجتهاد . وعند زفر يضمن ؛ لأنّ الخطأ في حقوق العباد ليس بعذر . وقال المالكيّة « 2 » : لو أخطأ الإمام أو غيره فقطع يد السارق اليسرى أوّلًا ، فإن ذلك يجزئه عن قطع يده اليمنى ، أمّا لو أخطأ فقطع الرجل ، وقد وجب قطع اليد فلا يجزئ ، ويقطع العضو الذي ترتّب عليه القطع ، ويؤدّي دية الآخر . وقال الشافعيّة « 3 » : إنّه ما وجب بخطأ إمام ، أو نوّابه في حدّ أو تعزير ، وحكم في نفس أو نحوها ، فالدية على عاقلته كغيره ، وفي قول : في بيت المال إن لم يظهر منه تقصير . وقال الحنابلة « 4 » : إن زاد على الحدّ فتلف ، وجب الضمان . واختلفوا في أنّ الضمان هل هو من بيت المال أو على العاقلة ؟ خُطْبَة أوّلًا - التعريف : لغةً : الخُطبة بضم الخاء ؛ ما يقوله الخطيب على المنبر ونحوه ، هي : الكلام المنثور المسجّع ، يخاطب به المتكلّمُ الفصيحُ جمعاً من الناس لإقناعهم ، أو أنّها اسم للكلام الذي يتكلّم به الخطيب ، فيوضع موضع المصدر ، وتختصّ الخُطبة بالموعظة والكلام المخطوب به « 5 » . اصطلاحاً : الخطبة في استعمالات الفقهاء : هي الكلام المؤلّف الذي يتضمّن وعظاً وإبلاغاً على صفة معيّنة . ولكن تقع ضمن شروط معينة تختلف باختلاف مواردها . سواء كان
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 9 : 4275 ، 10 : 4779 . ( 2 ) شرح الخرشي 8 : 93 - 110 . تبصرة الحكّام 2 : 301 . ( 3 ) نهاية المحتاج 8 : 31 . منهاج الطالبين 4 : 208 - 209 . حاشية القليوبي 2 : 286 . ( 4 ) المغني 9 : 145 - 146 ، 160 . كشّاف القناع 6 : 60 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث 2 : 45 . لسان العرب 4 : 135 . مجمع البحرين 1 : 663 . المعجم الوسيط 1 : 243 ، مادة ( خطب ) .